|
|
|
بوفون الصغير |
|
|
9/25/2009 |
|
|
|
تمتاز إيطاليا بإنجابها لحراس مرمى من العيار الثقيل، حيث تعاقب على عرينها حراس مهرة من طينة جيامبيرو كومبي وألدو أوليفيري ووالتر زينجا ودينو زوف وأخيرا الحارس الداهية جيانلويجي بوفون. وقد استطاعوا جميعا إثبات علو كعبهم في المحافل الدولية وساهموا بشكل كبير في تألق المنتخب الأزرق وإحراز ألقابه الكثيرة. وسيدافع الحارس الشاب فيتشنزو فيوريلو على العرين الإيطالي خلال كأس العالم تحت 20 سنة مصر 2009 FIFA ، وكله أمله في تكرار أمجاد هؤلاء الحراس الكبار والسير على خطاهم.
وسيواجه هذا الحارس الشاب، البالغ من العمر 19 عاما، يوم الجمعة المقبل منتخب الباراجواي في ملعب القاهرة الدولي، وذلك ضمن أول نزال عن المجموعة الأولى. وسيتعين عليه، بصفته كابتنا للفريق، ضبط إيقاع المنتخب وتسيير رفاقه على أرض الملعب خلال هذه الموقعة الحارقة التي طال انتظارها، حيث ستجمع بين وصيف بطل القارة الأوروبية ونظيره في أمريكا الجنوبية. ورغم إدراك فيوريلو التام لصعوبة المسؤولية الملقاة على عاتقه، فهو مصمم على دعم زملائه ومدهم بالعون الضروري لبدأ هذه التظاهرة على أحسن وجه.
وفي تصريح لموقع FIFA.com، أكد الحارس الشاب أن "منتخب الباراجواي فريق صعب المراس ويمارس كرة قدم جيدة. يملك لاعبوه تجربة وباعا طويلا على الصعيد الدولي، حيث شاركوا في معظم المنافسات الكبرى. وما إقصاؤهم للمنتخب الأرجنتيني خلال التصفيات إلا دليل قاطع على علو كعبهم".
لا يقل لاعبو المنتخب الإيطالي تجربة ومراسا عن نظرائهم الباراجوانيين، إذ استطاعوا بلوغ نهاية كأس أوروبا تحت 19 سنة UEFA وأظهروا للجميع خلال هذه المنافسات قدراتهم الهائلة، كما كان حارس مرماهم فيوريلو أحد اكتشافات هذه الدورة الأوروبية. ارتبط هذا الحارس الشاب بنادي سامبدوريا الإيطالي منذ نعومة أظافره، حيث تعلم هناك مبادئ كرة القدم الأولى واستطاع شهر أبريل/نيسان 2008 المشاركة في أول مبارياته بالدوري الإيطالي للكبار. وقد تمكن الموسم المنصرم من المشاركة في مباراتين اثنتين من مباريات دوري الدرجة الأولى الإيطالي.
يسير فيوريلو منذ سنوات في خط تصاعدي متميز، وعندما سألناه عن مدى قدرته على تزكية هذه المسيرة الموفقة رفقة المنتخب الإيطالي هذه السنة على المستوى الدولي، أجاب: "لا يمكنني التكهن مسبقا بمآل منتخبنا في كأس العالم FIFA 2009 المقامة حاليا بمصر، هذا أمر صعب للغاية. نملك بالمقابل فريقاً متجانساً وقد بذلنا جهدا كبيرا من أجل الوصول إلى المراحل النهائية...لا نهاب خصومنا وسنحاول ما أمكن السير بعيدا في هذه المنافسات".
حماس مزدوج
يبدو المنتخب الإيطالي على أهبة الاستعداد لهذه المنافسات، لاسيما وأن فيوريلو ورفاقه حلوا بمصر وكلهم أمل في تحقيق الانتصارات. ويسر لنا الحارس عن هذه التجربة بالقول: "يمارس جل لاعبينا في أندية من الدرجة الثانية. وستجعلنا هذه الكأس العالمية محط أنظار المتتبعين مما يحفزنا على التألق أكثر وبدل مجهود أكبر". ويقر أن سر قوة منتخب بلاده يكمن في روحه الجماعية، التي يصفها بـ"القوة الضاربة. لقد التحق بنا الكثير من اللاعبين في الأسابيع القليلة الماضية، لكن نواة المنتخب الصلبة لم تتغير...نلعب رفقة بعضنا البعض منذ ثلاثة سنوات ونعرف نقاط قوتنا وضعفنا جيدا، كما شاركنا سويا في العديد من المنافسات والمعسكرات التدريبية. نمتلك خط وسط متميز ولاعبين موهوبين ذوي مهارات عالية".
فهل تكفي المهارات والموهبة لربح رهان كأس العالم؟ "في نظري، تمتلك الفرق الإفريقية حظوظا أوفر للتتويج، خاصة نيجيريا والكاميرون. ستكون المنافسة طويلة ومرهقة ويمكن للأفارقة استغلال قوتهم الجسمانية لحسم المبارايات. أظن أن المنتخب الألماني قادر أيضا على قلب الموازين وإحراز اللقب. لقد فاز بكأس أوروبا UEFAلأقل من 19 و21 عاما، كما أن سياسة التكوين المتبعة هناك بدأت تؤتي ثمارها".
ويأمل هذا الشاب الإيطالي أن يكون عند حسن ظن الجمهور الأزورى العريض...ويتمنى يوما منافسة قدوته بوفون، الذي يعتبره "أفضل حارس في العالم، إنه قدوتي والنموذج الذي أحتدي به. عندما بدأت الممارسة سنة 2000، كان مرجعا لكثير من الحراس. أقدر كذلك قتالية فيديريكو مارتشيتي، حارس كالياري، لأنه بدأ المسيرة في أسفل الهرم وكافح طويلا لبلوغ القمة".
وتؤكد المؤشرات أن مستقبلا زاهرا ينتظر حارس المنتخب الأزرق تحت 20 سنة، لكنه يجيب بتواضع عندما نقارنه بنجمين شهيرين مثل زوف أو بوفون، حيث يقر أن "هذا حلم كبير بالنسبة لي، لأنك تحدثني عن هرمين بارزين من أعلام كرة القدم العالمية. سأكون سعيدا جدا إن استطعت تحقيق ربع ما حققاه من إنجازات، وسيكون ذلك أمرا رائعا". فهل سيكون الفوز أمام باراجواي بداية تألق فيوريلو؟
|
|
|
|